يوسف الحاج أحمد

236

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

سرّ الجبال قال تعالى : وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ [ فاطر : من الآية 27 ] . اعلم أنّ الجبال كتل ضخمة من الأحجار والصخور توجد على قطعة ضخمة كبيرة هي سطح الأرض الذي يتكون من نفس المادّة . فكتلة هائلة من الصخور تجثم على كتلة أخرى هي سطح الأرض . . هذا الذي يعلمه النّاس عن الجبال . . ولكنّ الإنسان عندما تعمّق في بصره ورأى ما تحت هذه الطبقات ، وما تحت قدمه ، وكشف الطبقات التي تتكوّن منها الأرض وجد أنّ الجبال تخترق الطبقة الأولى التي يصل سمكها إلى خمسين كيلومترا من الصّخور هي قشرة الأرض . . يخترق هذه الطبقة ليمد جذرا له في الطبقة الثانية المتحركة تحتها وتحت أرضنا . . وهذه طبقة أخرى تتحرك لكنّ اللّه ثبّت هذه الأرض على تلك الطبقة المتحركة بجبال تخترق الطبقتين كما يثبت الوتد الخيمة بالأرض التي تحت الخيمة وهكذا وجدوا جذرا تحت كلّ جبل . . وكانت دهشة الباحثين والدارسين عظيمة وهم يكتشفون أنّ هذا كلّه قد سجّل في كتاب اللّه من قبل فقال تعالى : وَالْجِبالَ أَوْتاداً [ النبأ : 7 ] . وقال تعالى : وَالْجِبالَ أَرْساها [ النازعات : 32 ] . وقال تعالى : وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [ لقمان : 10 ] . [ وغدا عصر الإيمان ، للشيخ عبد المجيد الزنداني ] .